محمود شيت خطاب

58

الرسول القائد

إن الجهاد في هذه الحالة ( فرض عين ) « 1 » كما يعبّر عنه الفقهاء . والنفير العام معناه دعوة جميع القادرين على حمل السلاح للاشتراك في الحرب . 2 - النفير الخاص : وذلك في حالة التعرض أي في حالة مهاجمة العدو في بلاده « 2 » إذ يدعى نفر من الأمة للفتح ، وعند ذاك يكون النفير خاصا ، وفي هذه الحالة يكون الجهاد ( فرض كفاية ) « 3 » ، كما يعبّر عنه الفقهاء . . . والنفير الخاص معناه دعوة بعض القادرين على حمل السلاح للاشتراك في الحرب ، أو دعوة القادرين على حمل السلاح في قسم من البلاد . - الخلاصة لقد أوضحنا القتال في الاسلام من الوجهة النظرية ، وسنرى التطبيق العملي لكل ما أوضحناه في جهاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . ومن ذلك يتضح أن الاسلام يدعو للقتال كضرورة لحماية حرية التوحيد : توحيد اللّه وتوحيد الناس . إن الاسلام لا يؤمن بالحروب التي تثيرها العصبيّة العنصرية كما يستبعد الحروب التي تثيرها المطامع والمنافع : حروب الاستعمار والاستغلال والبحث عن الأسواق والخامات واستعباد المرافق والرحال ، كما يستبعد الاسلام تلك الحروب التي يثيرها حب الأمجاد الزائفة أو حب المغانم الشخصية .

--> ( 1 ) - فرض عين : هو النفير العام حسب المصطلحات العسكرية الحديثة . ( 2 ) - أي في حالة مهاجمة المسلمين بلاد العدو للفتح أو لأغراض أخرى . ( 3 ) - فرض كفاية : هو النفير الخاص حسب المصطلحات العسكرية الحديثة .